الثلاثاء، 9 أغسطس 2016

مقتل الامام المهدي ( عج )

الجهة الثالثة 

الجهة الثالثة مقتل الامام المهدي ( عج )
الكاتب : محمد علاء عودة 
المصدر :  الموسوعة المهدوية تاريخ ما بعد الظهور 
______________________________________________________
الجهة الثالثة 
ان التبادر الاولي في الذهن الاعتيادي ان يموت المهدي ( عج ) 
حتف انفه كما يموت سائر الناس غير انه في الامكان الالتفات الى عدة وجوه مقوبة لاثبات قتله : 
الوجه الاول : الخبر المرسل عن الامام الصادق ( عليه السلام )
ما منا الا مقتول
المراد به ان الائمة المعصومين ( ع ) لا بد ان يخرجو من الدنيا بحادث تجريبي خارجي و لن يموت واحد منهم حتف انفه بمن فيهم الأمام المهدي ( ع ) نفسه حسب الفهم الامامي له 
الا ان هذه الخبر قاصر على الاثبات التاريخي , باعتباره خبراً مرسلاً لم نذكر له مصادر سنداً 
الوجه الثاني :- 
ما اشير له في تاريخ الغيبة الصغرى ( ص 230 ) من الفكرى التقليدية القائلة بأن النبي ( ص ) و الائمة ( ع ) قد لقت بنيتهم الجسدية قوية كاملة لا تقبل للموت و التلف الا بعارض خارجي فلو لم يحدث شيء على المعصوم لكان قابلاً للبقاء الى الأبد لكن طبقاً للقانون العام للموت الذي اعربت عنه الاية :
                                       ( كل نفس ذائقة الموت ) 
لا بد ان يطرأ عارض خارجي كالقتل ونحوه على كل معصوم لكي يكون هو السبب في انتهاء حياته وهذه الفكرة تشمل  الأمام المهدي ( عج ) بطيعة الحال 
وقد ذكر في تاريخ الغيبة الصغرى ( ص 232 ) و ما يصلح ان يكون مثبتاً لهذه الفكرة و  عرفنا هناك انها غير صالحة للاثبات فلا  يكون هذا الوجه صحيحاً 
الوجه الثالث : 
النص الاخير الذي نقلناه مع الرويات عن الزام الناصب . فأنه يصرح بأن المهدي (ع) 
يموت مقتولاً ويذكر كيفية قتله  و المهم الأن انها هل تصلح دليلاً على اثبات هذه الفكرة بمجردها وهي ان المهدي (ع)  يموت مقتولاً 
و الصحيح ان هذا النص غير قابل للأبات اساساً لانه ليس رواية عن احد المعصومين بل عن بعض العلماء وهذا العالم لم نعرف اسمه ولو كان هذا النص اشار الى مضامين الرويات - كما هو المضمون - فانه اصبح رواية مرسلة ليس لها اي سند و لا يعرف الامام المروي عنه . على ان تكون تلك الروايات المشار اليها تكون -عادة- ضعيفة السند و غريبة المضامين بشكل تسقط معه عن الاثبات التاريخي هذا و ستأتي بقية مناقشات هذا النص عند العرض بتفاصيله 
الوجه الرابع : 
استعباد ان المهدي يحتف انفه و ذكر قرائن معينة توجب الظن او الاطمئنان بكونه غير قابل لمئل هذا هذا الموت خلال سبع او عشر سنين بل حتى خلال سبعين عاماً 
فمن ذلك قوته البدنية الموصوفة في الاخبار التي سمعنها فيما سبق والتي بعضها  انه لو مد يده الى شجرة عظيمة لقلعها ولو صاح بالجبال لتدكدت وقد وصف بدنه بالضخامة و عظامه بالخشونة ووجه بالحمرة مما يدل قوة بنيته الى حد بعيد 
ومن ذلك غيبته المترامية في الطول بحسب الفهم الامامي فان عاش هذه القرون  قادر ان يعيش ردخاً طويلاً اخر من الزمان 
اضافة الى ما سبق ان قلناه من ان فترات عمر الانسان كالشباب و الكهولة  تنقسم بعمره بنسب معينة  فان كان العمر طبيعياً كالمعهود كل فترة خمسة عشر او عشرين عاماً وان كان اطول كانت الفترات مقسمة بنفس النسبة لكن بسنوات اكثر على مقدار العمر المفترض فقد تكون فترة الشباب خمسمئة عاماً و هكذا . 
فاذا علمنا ان #-المهدي-(عج) بعد اكثر من 1000 عام وهو في اخر الشباب في عمر الاربعين كما سمعنا من اخبار اذاً بقيت فترات اخرى من العمر و هي الكهولة و الشيخوخة  و يحتاج من خلال عمره الطويل  ان يمر بنفس المقدار السابق من السنين تقريباًً لكي يستوفي هاتين الفترتين  
و من ذلك ما عرفناه مفصلاً من الخبرة المعمقة التي تكون لدى الامام المهدي (عج) 
بما فيها خبرات طبية تعود الى اسلوب العناية بالحسم وابقائه صحيحاً معافى الى اكبر حد ممكن 
الى قرائن اخرى تدعم الظن بأن الامام المهدي ( عج ) لن يموت بهذه السرعة بدون حادث تجريبي خارجي و هذه القرائن قائمة و لا نافي لها الا انها تعدو الظن و لا تصل الى درحة الاثبات التاريخي بطبيعة الحال 
واذا لم يتم شيء من هذه الوجوه كان احتمال موته حتف الانف قابلاً للاثبات التاريخي لانه القاعدة العامة بالبشر حيث لا يوجد حادث خارجي 





ترقبو الجهة الرابع 








0 التعليقات :

إرسال تعليق

نتمنى ان تعجبكم منشوراتنا

جميع الحقوق محفوظة @ 2017 مدونة حر يا عراق .